الأحد، 24 نوفمبر 2013

العفة

معنى العفّة
 
من القوى الأساس المكوّنة للنفس الإنسانية والتي أُمر الإنسان بتهذيبها وردّها إلى الاعتدال:

القوّة الشهويّة ويُطلق عليها القوّة البهيميّة لأنّ مقتضاها يشترك فيه الإنسان مع الحيوانات من التلذُّذ بشهوتي البطن والفرج.

ولا تعني هذه التسمية أنّ هذه القوّة سلبيّة، أو لا فائدة من وجودها، بل إنّ الله تعالى قد خلقها لمنفعة نوعيّة مهمّة للإنسان، ولكن عندما لا تُهذّب تأخذ ذلك الطابع السيّئ وتتحوّل إلى إحدى المهلكات للإنسان.

ففائدة القوّة الشهويّة الإبقاء على البدن والنسل، فالبدن هو آلة النفس في هذه النشأة المادّيّة فتُحفَظ الروح بحفظه، والقوّة الشهويّة تدفع الإنسان نحو الغذاء والنكاح من خلال شهوتي البطن والفرج ليدوم البدن والنسل، وكذلك الشهوات الأخرى لها منافعها بشرط اعتدالها وتهذيبها.

فتحصيل فائدة القوّة الشهويّة لدى الإنسان بنظر الشرع والعقل مشروط بتهذيبها، فلا بُدّ من بذل الوسع لردّها إلى الاعتدال كي تتحقّق غايتها فتزكو النفس ويحيا صاحبها الحياة الإنسانية الّتي هي غاية الخلق.

فإذا هُذِّبت "القوّة الشهويّة" واعتدلت وصارت تأتمر بأوامر العقل والشرع تُصبح عفيفة، وانتُزع منها معنى في غاية الحسن والفضيلة نُطلق عليه عنوان العفّة.

فالعفّة إذاً هي صفة تلحق نفس الإنسان بعد تهذيبه للقوّة الشهويّة وردّها إلى الاعتدال من غير إفراط فيها ولا تفريط أي من غير شَرَه ولا خمود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق